السيد محمد علي العلوي الگرگاني

42

لئالي الأصول

أقول : لا يخلو ما ذكره رحمه اللّه عن إشكال ، لوضوح أنّ الأصل في الشكّ في وجود المانع في شيء هو عدمه ، كما هو الأصل في جميع الموارد ، وكون المسألة داخلة تحت الشكّ في المحصّل والمحصّل حتّى يلزم منه الحكم بلزوم الاجتناب عن المشكوك ، غير معلوم وإن كان الاحتياط فيه لا يخلو من وجه . ومن ذلك يظهر حكم المشكوك في الشبهة الوجوبيّة ، مثل ما لو تردّد في أنّ ما فاته هو أربع صلوات أو خمس ، فتجري البراءة عن الخمس ، وما ذهب إليه المشهور - على حسب ما نسب إليهم النائيني قدس سرّه ، بل قد اختاره في الدورة السابقة من الأصول توجيها لهم - مبنيّ على حصول العلم الإجمالي بالتكليف للمكلّف في الوقت بدوا ثمّ فوّت الصلاة ، ممّا يعني ذلك ثبوت أصالة الاشتغال . نعم ، قلّ ما يتّفق بأن لم ينجز له التكليف في الوقت ، لأجل كونه في تمام الوقت نائما أو مغما عليه ، فحينئذ لا وجه للحكم بالاشتغال . هذا ، ولكنّه رحمه اللّه تراجع عن هذا المبنى في الدورة اللّاحقة مستدلّا على دعواه بأنّ الملاك في التكليف هو الواصل إليه لا بوجوده الواقعي ، وهو غير معلوم ، فيجري فيه البراءة كما عليه أكثر المتأخّرين ، وهو الحقّ . هذا تمام الكلام في البحث عن البراءة ، وما ارتبط بها من البحوث . * * *